ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
699
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
معرفتهم المستفادة من الحقّ - سبحانه - بأنهّ يستحقّ الحمد لذاته ، و ما هو عليه من الكمال من أجلّ النعم و أسناها ، و لمّا لم نحل ( 1 ) احد من أن يكون على إحدى حالتين : الراحة أو النّكد ، و صحّ عند المحقّقين أنّ الحقّ اعرف بمصالح عباده و أرعاها لهم منهم ، لا جرم جمع سيّد العارفين و المحقّقين - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - حكم الحمد في قوله في السرّاء ( 2 ) : « الحمد للهّ المنعم المفضل » و في قوله في الضرّاء : « الحمد للهّ على كلّ حال » تنبيها على أنّ الحال الذى لا يوافق اغراضنا ( 3 ) و طباعنا ، لا يخلو عن مصلحة أو مصالح لا ندركها يعود نفعها علينا ، فتلك الاحوال و إن كرهناها فللهّ فيها رحمة خفيّة و حكمة عليّة يستحقّ منّا الحمد عليها ، و ذلك القدر من الكراهة هو حكم بعض احوالنا عاد علينا مع الالتجاء ( 4 ) الإلهى عنّا في امور كثيرة ، كما اخبر بقوله : ( 5 ) وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ و يقول نبيهّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فى آخر حديث أبى ذر - رضى اللّه عنه - رواية عن اللّه - سبحانه و تعالى - ( 6 ) : « فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، و من وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه ، فما من حال يكون فيه أحد من العباد حتّى مكروهة إلّا و الحقّ يستحقّ منه الحمد على ذلك من حيث ما في ضمنه من المصالح الّتى لا يشعر بها كلّ أحد . » عطّار : آنچه در صورت تو را رنجى نمود * در صفت بيننده را گنجى نمود گر تو را رنجى رسد گر زاريى * آن ز عزّ توست نى از خواريى صد عنايت مى رسد در هر دمت * هست از احسان او پر عالمت مى نيارى ياد از احسان او * مى بينى اندكى رنج آن او اين كجا باشد نشان دوستى * تيزه مغزى پاى تا سر پوستى
--> ( 1 ) تفسير الفاتحة : لم يخل . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 240 ( 3 ) تفسير الفاتحة : اعراضنا ( 4 ) همان : التجاوز ( 5 ) الشورى : 30 ( 6 ) بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 454 .